ابن منظور
281
لسان العرب
وكذلك عين سَجُوم وسحاب سَجُوم . وانْسَجَمَ الماءُ والدمع ، فهو مُنْسَجِمٌ إِذا انْسَجَمَ أَي انصب . وسَجَّمَتِ السحابة مطرها تَسْجِيماً وتَسْجاماً إِذا صَبَّتْه ؛ قال : دائماً تَسجامها ( 1 ) وفي شعر أَبي بكر : فدَمْعُ العين أَهْوَنُه سِجامُ سَجَمَ العينُ والدمعُ الماءَ يَسْجُمُ سُجُوماً وسِجاماً إِذا سال وانْسَجَمَ . وأَسْجَمَتِ السحابة : دام مطرها كأَثجَمَتْ ؛ عن ابن الأَعرابي . وأَرض مَسْجومة أَي ممطورة . وأسْجَمَتِ السماءُ : صَبَّت مثل أَثْجَمَتْ . والأَسْجَمُ : الجمل الذي لا يَرْغُو . وبعير أَسْجَم : لا يرغو ، وقد تقدم في زيم . والسَّجَمُ : شجر له ورق طويل مُؤَلَّلُ الأَطرافِ ذو عرض تشبَّه به المَعابِلُ ؛ قال الهذلي يصف وَعِلاً : حتى أُتِيحَ له رامٍ بِمُحْدَلَةٍ * جَشْءٍ ، وبِيضٍ نَواحِيهِنَّ كالسَّجَم وقيل : السَّجَمُ هنا ماء السماء ، شَبّه الرماح في بياضها به . والسَّاجُوم : صِبْغٌ . وساجوم والسَّاجوم : موضع ؛ قال امرؤ القيس : كَسَا مُزْبِدَ السَّاجومِ وَشْياً مُصَوَّرا سحم : السَّحَمُ والسُّحام والسُّحْمَةُ : السواد ، وقال الليث : السّحْمَةُ سواد كلون الغراب الأَسْحَمِ ، وكل أَسود أَسْحَمُ . وفي حديث الملاعنة : إِن جاءت به أَسْحَمَ أَحْتَمَ ؛ هو الأَسود . وفي حديث أَبي ذرّ : وعنده امرأَة سَحْماء أَي سوداء ، وقد سمي بها النساء ، ومنه شَرِيكُ بن سَحْماء صاحب اللعان ؛ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ إِذا كان كذلك ، وهو مما تبالِغُ به العرب في صفة النَّصِيّ ، كما يقولون صِلِّيانٌ جَعْدٌ وبُهْمَى صَمْعاء ، فيبالغون بهما ، والسَّحْماء : الاست للونها ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم تَتَفَلَّلا ، * وحَا الذِّئْبِ عن طَفْلٍ مَناسمُه مُخْلي ثم فسرهما فقال : السَّحْماوان هما القَرْنانِ ، وأَنث على معنى الصِّيصِيَتَيْنِ كأَنه يقول بصِيصِيَتَينِ سَحْماوَيْنِ ، ووحا الذئب : صوته ؛ والطَّفْلُ : الظبي الرَّخْصُ ، والمَناسِم للإِبلِ فاستعاره للظبي ، ومُخْلٍ : أَصاب خَلاءً ، والإِسْحِمانُ : الشديد الأُدْمَةِ ( 2 ) . والسَّحَمَةُ : كَلأَ يشبه السَّخْبَرَة أَبيض ينبت في البِراقِ والإِكامِ بنجد ، وليست بعُشبٍ ولا شجر ، وهي أَقرب إِلى الطَّريفة والصِّلِّيانِ ، والجمع سَحَمٌ ؛ قال : وصِلِّيانٍ وحَلِيٍّ وسَحَمْ وقال أَبو حنيفة : السَّحَمُ ينبت نبت النَّصيِّ والصِّلِّيان والعَنْكَثِ إِلا أَنه يطول فوقها في السماء ، وربما كان طولُ السَّحَمَةِ طولَ الرجل وأَضخم ، والسَّحَمَةُ
--> ( 1 ) قوله [ دائماً تسجامها ] قطعة من بيت للبيد وأورده الصاغاني بتمامه وهو : باتت وأسبل واكف من ديمة يروي الخمائل دائماً تسجامها . ( 2 ) قوله [ والإِسحمان الشديد الأَدمة ] كذا هو مضبوط في المحكم بالكسر في الهمزة والحاء ، وضبطه شارح القاموس في المستدركات بضمهما .